
توقعات إيرباص: الطيران يحتاج 2.44 مليون موظف جديد بينهم 660 ألف طيار
كشفت توقعات إيرباص العالمية للخدمات 2026-2045 أن قطاع الطيران سيحتاج إلى أكثر من 2.44 مليون موظف جديد خلال العقدين المقبلين، بينهم 660 ألف طيار. وصدرت التوقعات الأربعاء 14 أكتوبر 2026 من مدينة تولوز الفرنسية، بحسب رويترز. وتشمل الحاجة أيضاً 730 ألف فني صيانة و1.05 مليون فرد من طاقم الضيافة الجوية.

Table of Contents
تفاصيل الخبر
بحسب بيان إيرباص، سيتضاعف الطلب على خدمات الطيران بين عامي 2026 و2045 ليتجاوز 420 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 3.8%. وتتوقع الشركة أن يصل الأسطول العالمي إلى 45,550 طائرة بحلول 2045، وأن يتضاعف عدد المسافرين سنوياً إلى 10 مليارات. ويشمل الطلب الصيانة خارج الجناح، وهي أكبر شريحة بقيمة 217 مليار دولار في 2045، إضافة إلى الخدمات الرقمية والاتصال.
ونقلت رويترز أن إيرباص تريد رفع إيرادات خدمات الطائرات التجارية إلى أكثر من 10 مليارات دولار بحلول 2030، مقارنة بنحو 5.4 مليارات يورو في 2025. وقالت مسؤولة خدمات العملاء في الشركة كريستينا أغيلار غريدر، بحسب بيان إيرباص، إن الأسطول المتضاعف يتطلب الاستعداد، وإن الشركة توسع دورها شريكاً للخدمات طوال عمر الطائرة. وبحسب البيان نفسه، تدعم الحلول الرقمية شركات الطيران في تقليل التأخيرات والإلغاءات.
ماذا يعني ذلك للعاملين وطالبي الوظائف
تشير الأرقام إلى أن الحاجة الأكبر ستكون لطاقم الضيافة ثم فنيي الصيانة ثم الطيارين. وذكرت رويترز أن ورش الصيانة تعاني نقصاً حاداً في العمالة، وهو من أكبر هموم القطاع. وأضافت أن الطيران يواجه صعوبة في منافسة قطاعات أخرى على الكفاءات منذ جائحة كوفيد-19. وفيما يلي أبرز ما تعنيه التوقعات عملياً:
- طلب متوقع على 730 ألف فني صيانة، وهو رقم يفوق عدد الطيارين المطلوبين.
- حاجة إلى 660 ألف طيار جديد على مدى 20 عاماً.
- أكثر من مليون وظيفة في طاقم الضيافة الجوية.
- نمو سريع في الخدمات الرقمية والاتصال، وهو ما يفتح تخصصات جديدة.
ويمكن لمن يفكر في هذا المسار الاطلاع على دليل وظائف الطيران لفهم التخصصات المتاحة ومتطلبات البدء، وعلى شرح الفرق بين الطيار ومساعد الطيار لمن يريد معرفة مراحل التدرج داخل قمرة القيادة. ويبقى التأهيل والترخيص شرطين أساسيين لأي وظيفة جوية، ولا تعني الأرقام الكبيرة أن الدخول إلى المهنة بات أسهل بالضرورة.
أرقام الشرق الأوسط
لم تنشر المصادر التي اطلعنا عليها توزيعاً إقليمياً للاحتياج الوظيفي ضمن توقعات 2026-2045. وكانت إيرباص قد أعلنت في مارس 2024، ضمن نسخة سابقة من التوقعات، أن الشرق الأوسط سيحتاج إلى 208 آلاف محترف خلال 20 عاماً. وشمل ذلك 56 ألف طيار و52 ألف فني و100 ألف فرد من طاقم الضيافة. هذه أرقام قديمة لا تخص التوقعات الجديدة.
وفي سياق متصل، ذكرت الجزيرة نت في يوليو 2026 أن إيرباص تتوقع أن يواصل الشرق الأوسط مساراً مستقراً للنمو خلال العقدين المقبلين. وأضافت أن الشركة قدرت تعافي شبكة رحلات المنطقة بين 80% و90% في تحديث أوائل يوليو، بعد تراجع حاد في حركة طائرات الركاب منذ مارس. وتفيد هذه المعطيات بأن الطلب طويل الأمد على الكوادر يرتبط بتعافي الأسطول وحركة السفر في المنطقة.
الخلفية
تصدر إيرباص توقعات الخدمات سنوياً، وقدرت نسخة 2025-2044 حاجة القطاع إلى 2.35 مليون طيار وفني وفرد من طاقم الضيافة. وبذلك يرتفع التقدير الجديد بنحو 90 ألفاً، لكن الفترة الزمنية تغيرت أيضاً. وأشارت رويترز إلى أن توقعات إيرباص للنمو تقارب توقعات بوينغ البالغة 3.7% سنوياً، وأن الشركتين تريان أسرع نمو للسفر الجوي في الهند.
ولا تتناول الأرقام المنشورة فئات أخرى مثل مراقبي الحركة الجوية، إذ تركز على الطيارين والفنيين وطاقم الضيافة. وتبقى هذه التقديرات توقعات من جهة مصنعة لها مصلحة تجارية في نمو الخدمات، وليست التزامات بالتوظيف من شركات الطيران. كما تعتمد الأرقام الفعلية على وتيرة تسليم الطائرات وعلى قدرة مدارس التدريب على تخريج الكوادر. ومن يستهدف الطيران العسكري يمكنه معرفة شروط كلية الملك فيصل الجوية.
الخلاصة
تتوقع إيرباص أن يحتاج الطيران إلى 2.44 مليون موظف جديد حتى 2045، بينهم 660 ألف طيار و730 ألف فني و1.05 مليون من طاقم الضيافة. وتفتح الأرقام فرصاً واسعة، خاصة في الصيانة. لكنها توقعات الشركة وليست خطط توظيف مؤكدة، ولم تُنشر بعد أرقام إقليمية للشرق الأوسط ضمن نسخة 2026.



