
أسعار الطيران الخاص من السعودية ترتفع 50% بعد هجمات الحوثيين
ارتفعت أسعار الطيران الخاص من السعودية بأكثر من 50% بعد هجمات الحوثيين على مطارات المملكة، بحسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز نُشر في 20 أكتوبر 2026. ويتجه أثرياء وتنفيذيون إلى مطار القصيم شمال الرياض لمغادرة البلاد، بعد توقف الرحلات التجارية المعتادة من مطار الملك خالد الدولي. وأعاد المطار تشغيل صالتين جزئيا في 25 أكتوبر.

Table of Contents
تفاصيل الخبر
نقلت مجلة ITIJ عن فاينانشال تايمز أن رحلة خاصة من مطار القصيم إلى جنيف كلفت أخيرا 94 ألف يورو، مقابل نحو 60 ألف يورو قبل الاضطرابات. ونقل التقرير عن تشارلز روبنسون، مؤسس منصة لحجز الطيران الخاص، أن رحلات من السعودية إلى أوروبا تُعرض بما يصل إلى 150 ألف دولار، بينما تتراوح كلفة الرحلات إلى الإمارات بين 30 و50 ألف دولار.
وبحسب التقرير نفسه، يعود الارتفاع إلى زيادة الطلب وقلة الطائرات المتاحة وارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. وقال توبي إدواردز، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة الوساطة Victor، إن هذا التأمين قد يضيف نحو 20 ألف دولار إلى تشغيل الطائرات الخاصة الأكبر. ونقلت وكالة تسنيم عن التقرير أن بعض المشغلين سحبوا خدماتهم من السعودية.
لماذا يقصد المسافرون مطار القصيم
يبعد مطار القصيم أكثر من 200 ميل، أي نحو 320 كيلومترا، عن الرياض، بحسب ما أوردته ITIJ نقلا عن فاينانشال تايمز. ويستخدمه مسافرون ميسورون وشركات أجنبية بديلا عن العاصمة بعد تعطل الرحلات من مطار الملك خالد. أما من لا يستطيعون تحمل كلفة الطائرات الخاصة، فسافروا برا إلى البحرين وقطر لاستقلال رحلات تجارية.
وفي السياق نفسه، ذكر موقع AeroTime أن طيران الرياض نقلت عملياتها من مطار الملك خالد (RUH) إلى مطار القصيم الدولي (ELQ) أثناء سعيها لاستئناف رحلاتها. ويرى الموقع أن الناقلة فضلت إعادة التشغيل بعيدا عن العاصمة، لأن خطر هجمات الحوثيين ما زال قائما رغم إعادة فتح مطار الرياض. وكان المطار قد أعلن في 25 أكتوبر تخصيص الصالة 1 للرحلات الداخلية والصالة 2 للدولية.
ماذا يعني ذلك للمسافرين
ما زال المشهد التشغيلي غير مستقر، والمسافرون مطالبون بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى أي مطار. وتتابع شركات الطيران هذه التطورات عن قرب، وقد سبق أن غطينا تحذير EASA بتجنب أجواء الخليج الذي يمتد حتى 16 نوفمبر. وأبرز ما ورد في المصادر:
- ألغيت أكثر من 5500 رحلة مغادرة منذ بداية أكتوبر، بحسب شركة التحليلات Cirium التي نقلت عنها ITIJ.
- خصص مطار الملك خالد الصالة 1 للرحلات الداخلية والصالة 2 للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، بحسب ما نقلته الشرق الأوسط عن بيان المطار.
- دعا المطار أصحاب الحجوزات المؤكدة إلى التواصل مع شركاتهم قبل التوجه إليه.
- علقت مجموعة لوفتهانزا رحلات الرياض حتى 18 نوفمبر، وأوقفت إير فرانس كيه إل إم رحلاتها إليها حتى نهاية الشهر، بحسب العربي الجديد.
الخلفية: هجمات متكررة على المطارات
بحسب العربي الجديد، أدت هجمات في 10 أكتوبر على مطار الملك خالد إلى مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300، فأغلقت السلطات المطار مؤقتا. وكنا قد تناولنا تعليق الرحلات إلى الرياض في بداية الأزمة. ونقلت ذا ناشيونال أن هجمات الحوثيين طالت أيضا مطارات الدمام ونجران وجازان خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي 25 أكتوبر، أفاد موقع Nukta نقلا عن وكالة فرانس برس بأن التحالف بقيادة السعودية اعترض صواريخ ومسيّرات أُطلقت نحو المملكة، تزامنا مع إعادة فتح المطار. وأضاف أن المتحدث العسكري باسم الحوثيين حذر من أن المطار ما زال هدفا عسكريا. وتجد تفاصيل سابقة في تغطيتنا عن عودة مطار الرياض للعمل بإذن مسبق.
الخلاصة
يكشف ارتفاع أسعار الطيران الخاص من السعودية حجم الضغط على المسافرين بعد توقف الرحلات التجارية من الرياض. وتبقى الصورة متقلبة، فالمطار أعاد فتح صالتين جزئيا، لكن شركات أجنبية كثيرة علقت رحلاتها والتهديدات مستمرة. وينصح المسافرون بمتابعة بيانات شركاتهم والسلطات قبل أي رحلة.



